حسين نجيب محمد
428
الشفاء في الغذاء في طب النبي ( ص ) والأئمة ( ع )
تأثير ضعف تياره أن يسبحوا إلى الضفتين من هذا النهر ليأخذوا قسطا من الراحة بعد 12 ساعة من الجريان المتواصل المنهك المتعب المضني المرهق ، وهذا ما يحدث ، تماما في جسم الإنسان ، وتحديدا عند دخول اللّيل . فبمجرد تباطؤ جريان الدم تخرج معظم الكريات البيضاء والخلايا الالتهابية من هذا الجريان السريع لتخرج إلى ضفتي النهر واقصد بذلك الأنسجة المحيطة بالأوعية الدموية ، وهذا ما يفسر زيادة العمليات الالتهابية في اللّيل ، وما ذلك إلّا بسبب قدرة الخلايا الالتهابية على الخروج من تيار الدم العنيف السريع أثناء النهار ، وخروجها إلى الأنسجة عندما يصبح تيار الدم ضعيفا تحت تأثير الجهاز نظير الودي الذي ينشط في اللّيل . ففي اللّيل يزداد الالتهاب بشكل كبير فيزداد ألم المفاصل وتورمها وسخونتها واحمرارها ( وهي الأعراض الأربعة للالتهاب ) ويكون قمة هذا الألم في قمة الالتهاب أي في نهاية اللّيل وبداية النهار حيث يكون تباطؤ الجريان في الأوعية الدموية في قمته ممّا يسبب خروج أكبر عدد ممكن من الكريات البيضاء الالتهابية والخلايا الالتهابية إلى الأنسجة فيكون التهاب أنسجة المفصل في قمته وفي أوجه ممّا يؤدي إلى التيبس من شدّة هذا الألم والتورم ، والذي لا يزول إلّا بعد ظهور النهار وبدء جريان الدم من جديد تحت تأثير الجهاز الودي ومن ثم نقص الخلايا الالتهابية التي تخرج للأنسجة والمفاصل فيخف الالتهاب في النهار . وهذا ما يفسر أيضا لماذا عندما تزداد العملية الالتهابية في الجهاز التنفسي ليلا . ولا تكون هجمات الربو إلّا بعد أن يقضي اللّيل